ابن أبي جمهور الأحسائي

67

عوالي اللئالي

عن المسورة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وآله مسح بناصيته ( 1 ) ( 2 ) ( 113 ) وروى بعضهم بهذا الطريق أنه مسح على النعلين ( 3 ) ( 114 ) وروي أن صعب بن جنامة قال : يا رسول الله ذراري المشركين تطائهم خيلنا في ظلمة الليل عند الغارة ، قال : هم من آبائهم . ( 115 ) وروي انه صلى الله عليه وآله بعث سرية ، فقتلوا النساء والصبيان ، فأنكر ذلك انكارا شديدا فقالوا : يا رسول الله انهم ذراري المشركين ؟ فقال : أوليس خياركم ذراري المشركين ( 4 ) ( 116 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : الأكل في السوق دنائة ( 5 ) ( 117 ) وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله ان الله يحب معالي الأمور ، ويكره سفسافها ( 6 ) ( 118 ) وروى زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن ، ومن كتب شيئا

--> ( 1 ) رواه النسائي في سننه ج 1 ( باب المسح على العمامة مع الناصية ) ( 2 ) وهذا يدل على اختصاص المسح بمقدم الرأس ، لان الناصية في مقدمته ( معه ) ( 3 ) وهذا يدل على أن الواجب في الرجلين هو المسح ، لا الغسل ( معه ) . ( 4 ) وجه الجمع بين هذا الحديث وما تقدم : ان الحديث السابق دل على جواز قتلهم خطاءا ، بغير قصد ، بمعنى أنه لا حرج فيه ولا اثم ولا كفارة . ودل الأخير على عدم جواز تعمد قتلهم . ومنه يعلم أنهم ملحقون بحكم آبائهم في الاحكام الدنيوية ، الا في القتل ( معه ) . ( 5 ) فيه دلالة على أنه يخل بالمروة التي هي جزء من العدالة . لان الدنائة موجب للاستخفاف والاستحقار والخسة . وذلك عند ترك المروة . لان معناها التنزه عن كل ما يوجب الخسة من المباحات ، ولا بأس بالندرة والضرورة ( معه ) . ( 6 ) السفساف : الامر الحقير والردى من كل شئ ، وهو ضد المعالي والمكارم وأصله ما يطير من غبار الدقيق إذا نخل ، والتراب إذا أثير . النهاية .